{"title":"蒙古占领伊斯兰世界期间苏非主义的传播","authors":"هيثم عودة كاظم الربيعي","doi":"10.31185/wjfh.vol20.iss56.511","DOIUrl":null,"url":null,"abstract":"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله الطاهرين ... \nتناول البحث الموضوعات التاريخية التي ربطت التيار الصوفي مع مغول فارس والعراق أذ حكمت بعد نشؤ الامبراطورية المغولية في منغوليا وانفصلت بعد فترة من الامبراطورية الام حيث أستقلت بنفسها وعرفت بدولة مغول فارس والعراق حيث عمل السلطان محمود غازان (694- 703هـ) على تغير ديانتها من الوثنية (الشامانية) الى الديانة الاسلامية رسميا، وبقت مستقلة حتى انهيارها سنة (738هـ)([i]).وأصبحت البلاد في فراغ بعد سقوط الخلافة العباسية عام (656هـ) مر بها العالم الاسلامي بعد سيطرة المغول على الشرق الاسلامي ، حيث أطلق قسم من الباحثين على تلك الحقبة عليها ب(الفترة المظلمة). \nتمكن التيار الصوفي من اكمال تشكيلاته مع تناقضات أفعاله داخل المجتمع من تشكيل نسيجه في مجتمع اسلامي شكل مظاهر أثرت على نفوس وعقول العباد . \nاستقرت عاصمة مغول فارس والعراق بعد انتقالها من تبريز الى مدينة السلطانة لما لها من أرث حضاري للأمبراطورية البيزنطية والحضارة الرومانية خلال فترة حكم السلطان اولجايتو المعروف بخدابنده (703 – 716هـ)، وضم بلاد الروم (اسيا الصغرى) والتي كانت في السابق من ممتلكات الإمبراطورية البيزنطية تلك تمثل حضارة قائمة بنفسها([ii]). \nويعد التصوف من المؤسسات المهمة لبناء المجتمع لاسيما الفترة الاخيرة للحكم العباسي ومن جاء من بعدها , خصوصا عند توتر الفرق والمذاهب الاخرى والمعارضة لبعضها البعض , حيث قامت منابر الوعظ داخل الزوايا والربط لتصبح فئة روحية سياسية مؤثرة بالمجتمع الاسلامي سادت أتباعه معظم فئات المجتمع التي لم يكن لها فئة تستند وتناظر لاسيما بعد انهيار الدولة العباسية على يد أعتى قوة برزت آنذاك ونلاحظ بالمقابل أن التيار الصوفي أعزل من السلاح وهذه القوة أصبحت رديف للمغول على الرغم من اختلاف الديانة والعقيدة الوثنية تحول حكام المغول الى الديانة الاسلامية وفق مذهب أهل السنة والجماعة ما عداء السلطان أولجايتو والذي أعتنق المذهب الاثناء عشري الامامي , بينما الصوفية لا يمثلون مذهب معين وان الخيارات متاحة أمام المغول الا أنهم اتجهوا نحو التيار الصوفي لانه كان بعيدا عن النزاعات والمشاحنات التي كانت سائدة بين المذاهب والفرق الاخرى , وبهذا أصبح للمغول تيار له أقبال شعبي واسع وكبير في الوسط الاسلامي حيث ركنت القوة المغولية الى الصوفية حيث بدأت سر العلاقة والغير متكافئة من حيث الفكر الديني والقوة العسكرية , فلماذا اختيرت تلك الفئة أو التيار دون غيره , والكيفية التي جعلت المغول يتفقوا معهم الذي شاع صيته أخيرا بالمجتمع الاسلامي([iii]) \n \n[i] ) كانت تشمل جغرافية دولة مغول فارس والعراق ( 656هـ - 738هـ ) العراق العربي وبلاد فارس واسيا الصغرى ( بلاد الروم ) , وحقق التيار الصوفي تقدما كبيرا حيث عده بعض المختصين بعصر التصوف . أنظر: كولن تيرنر , التشيع والتحول في العصر الصفوي , تعريب , حسين علي عبد الساتر , ط1 ( المانيا , دار الجمل, 2008م ) , ص 109 ؛ نادية جمال , الناجون من الغزو المغولي : نزار قوهستاني واستمرارية التقليد الاسماعيلي في ايران , تعريب : سيف الدين القصير , ط1 ( بيروت دار الساقي , 2004م) , ص 142 ؛ شيرين بياني , المغول التركيبة الدينية والسياسية , تعريب : سيف علي , مراجعة : نصير الكعبي ( بيروت و مركز الاكاديمي للأبحاث , 2013م ) , ص 381 ؛ \nKhwaja Muinud – Din jamil , Sufis in The Mongol era , Alpha Bravo Publishers, lst edition ( Pakistan 1986 ) p .31 . \n[ii] ) رشيد الدين فضل الله ، تاريخ غازان ، ص 177؛ شيرين بياني، المغول، ص 333 . \n3) لتعرف مزيدا عن شعبية التصوف أنظر : سبنسر ترمنجهام , الفرق الصوفية في الاسلام , تعريب : عبد القادر البحراوي , ( القاهرة , دار المعرفة الجامعية , 1994م) , ص 311 وما بعدها ؛ \nMarshall G.S . Hodgson , The Venture of lslam , USA , 1974 , vol2, pp. 201 – 244 .","PeriodicalId":471303,"journal":{"name":"مجلة واسط للعلوم الانسانية","volume":"80 4","pages":""},"PeriodicalIF":0.0000,"publicationDate":"2024-01-06","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":"0","resultStr":"{\"title\":\"انتشار التصوف خلال فترة الاحتلال المغولي للعالم الاسلامي\",\"authors\":\"هيثم عودة كاظم الربيعي\",\"doi\":\"10.31185/wjfh.vol20.iss56.511\",\"DOIUrl\":null,\"url\":null,\"abstract\":\"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله الطاهرين ... \\nتناول البحث الموضوعات التاريخية التي ربطت التيار الصوفي مع مغول فارس والعراق أذ حكمت بعد نشؤ الامبراطورية المغولية في منغوليا وانفصلت بعد فترة من الامبراطورية الام حيث أستقلت بنفسها وعرفت بدولة مغول فارس والعراق حيث عمل السلطان محمود غازان (694- 703هـ) على تغير ديانتها من الوثنية (الشامانية) الى الديانة الاسلامية رسميا، وبقت مستقلة حتى انهيارها سنة (738هـ)([i]).وأصبحت البلاد في فراغ بعد سقوط الخلافة العباسية عام (656هـ) مر بها العالم الاسلامي بعد سيطرة المغول على الشرق الاسلامي ، حيث أطلق قسم من الباحثين على تلك الحقبة عليها ب(الفترة المظلمة). \\nتمكن التيار الصوفي من اكمال تشكيلاته مع تناقضات أفعاله داخل المجتمع من تشكيل نسيجه في مجتمع اسلامي شكل مظاهر أثرت على نفوس وعقول العباد . \\nاستقرت عاصمة مغول فارس والعراق بعد انتقالها من تبريز الى مدينة السلطانة لما لها من أرث حضاري للأمبراطورية البيزنطية والحضارة الرومانية خلال فترة حكم السلطان اولجايتو المعروف بخدابنده (703 – 716هـ)، وضم بلاد الروم (اسيا الصغرى) والتي كانت في السابق من ممتلكات الإمبراطورية البيزنطية تلك تمثل حضارة قائمة بنفسها([ii]). \\nويعد التصوف من المؤسسات المهمة لبناء المجتمع لاسيما الفترة الاخيرة للحكم العباسي ومن جاء من بعدها , خصوصا عند توتر الفرق والمذاهب الاخرى والمعارضة لبعضها البعض , حيث قامت منابر الوعظ داخل الزوايا والربط لتصبح فئة روحية سياسية مؤثرة بالمجتمع الاسلامي سادت أتباعه معظم فئات المجتمع التي لم يكن لها فئة تستند وتناظر لاسيما بعد انهيار الدولة العباسية على يد أعتى قوة برزت آنذاك ونلاحظ بالمقابل أن التيار الصوفي أعزل من السلاح وهذه القوة أصبحت رديف للمغول على الرغم من اختلاف الديانة والعقيدة الوثنية تحول حكام المغول الى الديانة الاسلامية وفق مذهب أهل السنة والجماعة ما عداء السلطان أولجايتو والذي أعتنق المذهب الاثناء عشري الامامي , بينما الصوفية لا يمثلون مذهب معين وان الخيارات متاحة أمام المغول الا أنهم اتجهوا نحو التيار الصوفي لانه كان بعيدا عن النزاعات والمشاحنات التي كانت سائدة بين المذاهب والفرق الاخرى , وبهذا أصبح للمغول تيار له أقبال شعبي واسع وكبير في الوسط الاسلامي حيث ركنت القوة المغولية الى الصوفية حيث بدأت سر العلاقة والغير متكافئة من حيث الفكر الديني والقوة العسكرية , فلماذا اختيرت تلك الفئة أو التيار دون غيره , والكيفية التي جعلت المغول يتفقوا معهم الذي شاع صيته أخيرا بالمجتمع الاسلامي([iii]) \\n \\n[i] ) كانت تشمل جغرافية دولة مغول فارس والعراق ( 656هـ - 738هـ ) العراق العربي وبلاد فارس واسيا الصغرى ( بلاد الروم ) , وحقق التيار الصوفي تقدما كبيرا حيث عده بعض المختصين بعصر التصوف . أنظر: كولن تيرنر , التشيع والتحول في العصر الصفوي , تعريب , حسين علي عبد الساتر , ط1 ( المانيا , دار الجمل, 2008م ) , ص 109 ؛ نادية جمال , الناجون من الغزو المغولي : نزار قوهستاني واستمرارية التقليد الاسماعيلي في ايران , تعريب : سيف الدين القصير , ط1 ( بيروت دار الساقي , 2004م) , ص 142 ؛ شيرين بياني , المغول التركيبة الدينية والسياسية , تعريب : سيف علي , مراجعة : نصير الكعبي ( بيروت و مركز الاكاديمي للأبحاث , 2013م ) , ص 381 ؛ \\nKhwaja Muinud – Din jamil , Sufis in The Mongol era , Alpha Bravo Publishers, lst edition ( Pakistan 1986 ) p .31 . \\n[ii] ) رشيد الدين فضل الله ، تاريخ غازان ، ص 177؛ شيرين بياني، المغول، ص 333 . \\n3) لتعرف مزيدا عن شعبية التصوف أنظر : سبنسر ترمنجهام , الفرق الصوفية في الاسلام , تعريب : عبد القادر البحراوي , ( القاهرة , دار المعرفة الجامعية , 1994م) , ص 311 وما بعدها ؛ \\nMarshall G.S . Hodgson , The Venture of lslam , USA , 1974 , vol2, pp. 201 – 244 .\",\"PeriodicalId\":471303,\"journal\":{\"name\":\"مجلة واسط للعلوم الانسانية\",\"volume\":\"80 4\",\"pages\":\"\"},\"PeriodicalIF\":0.0000,\"publicationDate\":\"2024-01-06\",\"publicationTypes\":\"Journal Article\",\"fieldsOfStudy\":null,\"isOpenAccess\":false,\"openAccessPdf\":\"\",\"citationCount\":\"0\",\"resultStr\":null,\"platform\":\"Semanticscholar\",\"paperid\":null,\"PeriodicalName\":\"مجلة واسط للعلوم الانسانية\",\"FirstCategoryId\":\"0\",\"ListUrlMain\":\"https://doi.org/10.31185/wjfh.vol20.iss56.511\",\"RegionNum\":0,\"RegionCategory\":null,\"ArticlePicture\":[],\"TitleCN\":null,\"AbstractTextCN\":null,\"PMCID\":null,\"EPubDate\":\"\",\"PubModel\":\"\",\"JCR\":\"\",\"JCRName\":\"\",\"Score\":null,\"Total\":0}","platform":"Semanticscholar","paperid":null,"PeriodicalName":"مجلة واسط للعلوم الانسانية","FirstCategoryId":"0","ListUrlMain":"https://doi.org/10.31185/wjfh.vol20.iss56.511","RegionNum":0,"RegionCategory":null,"ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":null,"EPubDate":"","PubModel":"","JCR":"","JCRName":"","Score":null,"Total":0}
引用次数: 0
摘要
赞美真主,万物之主,愿和平与祝福降临在我们的先知穆罕默德及其完美无瑕的后裔身上。该研究涉及的历史问题将苏菲之流与波斯和伊拉克的蒙古人联系在一起,蒙古人在蒙古帝国建立后统治了波斯和伊拉克,并在一段时间后脱离了帝国,成为独立国家,被称为波斯和伊拉克蒙古国,苏丹马哈茂德-加赞(伊斯兰历 694-703 年)努力将其宗教从异教(萨满教)正式转变为伊斯兰教,并一直保持独立,直到(伊斯兰历 738 年)([i])其崩溃。伊历 656 年阿拔斯王朝哈里发垮台后,这个国家成为真空地带,蒙古人控制伊斯兰东方后,伊斯兰世界经历了这一时期,一些研究者称这一时期为 "黑暗时期"[ii]。苏菲运动得以在社会内部的行动矛盾中完成其形成,在伊斯兰社会中形成影响仆人灵魂和思想的表现形式。 波斯和伊拉克蒙古人的首都从大不里士迁至苏尔塔纳城后定居下来,因为在被称为哈达班德(Khadabandeh)的苏丹奥尔杰托(Oljaito)统治时期(伊斯兰历 703 - 716 年),苏尔塔纳城拥有拜占庭帝国和罗马文明的文化遗产,并吞并了罗马国(小亚细亚),而罗马国以前是拜占庭帝国的财产,本身就代表着一种文明([ii])。苏菲派是建设社会的重要机构之一,尤其是在阿拔斯王朝统治的最后时期和之后的时期,特别是在其他教派和宗派关系紧张、相互对立的时候、在那里,布道讲坛内的角角落落和环节成为伊斯兰社会中一个有影响力的精神和政治范畴,其追随者战胜了社会中大多数没有范畴可以依靠和辩论的阶层,尤其是在阿拔斯王朝国家在当时出现的最强大势力手中崩溃之后,我们反过来注意到,苏菲运动是非武装的,尽管宗教和异教信仰不同,但这一势力成为了蒙古人的同伴,蒙古统治者根据《圣训》教义皈依了伊斯兰教,这与采用回历伊玛目教义的苏丹奥尔杰托和蒙古统治者对立起来、虽然苏菲派并不代表一个具体的教派,也不代表蒙古人的选择,但他们倾向于苏菲运动,因为它远离其他教派和教派之间的冲突和争吵,因此蒙古人成为伊斯兰环境中具有广泛而大量民众需求的一股潮流,蒙古人的力量依赖于苏菲派,在宗教思想和军事力量方面的关系和不平等的秘密始于何处,为什么选择了这一类别或运动而没有选择其他类别或运动,蒙古人又是如何认同他们的,最终在伊斯兰社会声名鹊起([iii])[i])。波斯和伊拉克蒙古国(伊斯兰历 656 年至伊斯兰历 738 年)的地理范围包括阿拉伯伊拉克、波斯和小亚细亚(鲁姆国),苏菲运动取得了巨大的进步,一些专家认为这是苏菲主义的时代。参见:Colin Turner,《萨非时代的什叶派与变革》,侯赛因-阿里-阿卜杜勒-萨特编,第 1 版(德国,Dar al-Jamal,2008 年),第 109 页;Nadia Jamal,《蒙古入侵的幸存者》:Nizar Qohestani and the Continuity of the Ismaili Tradition in Iran》,Saif al-Din al-Qasal 出版社,2008 年,第 109 页:Saif al-Din al-Qasir,第 1 版(贝鲁特,Dar al-Saqi,2004 年),第 142 页;Shirin Bayani,《蒙古人:宗教与政治结构》,译者:Saif Ali,审校:Saif al-Din al-Qasir:赛义夫-阿里,评论:Naseer al-Kaabi(贝鲁特和学术研究中心,2013 年),第 381 页;Khwaja Muinud - Din jamil,《蒙古时代的苏菲派》,Alpha Bravo 出版社,第 1 版(巴基斯坦,1986 年),第 31 页。[ii] )Rashid al-Din Fadlallah,《加赞史》,第 177 页;Shirin Bayani,《蒙古人》,第 333 页。3)有关苏菲主义流行的更多信息,请参见Spencer Trimingham, The Sufi Teams in Islam, trans:Abd al-Qadir al-Bahrawi,(开罗,Dar al-Maarifa al-Jamiya,1994 年),第 311 页以下;Marshall G.S.Hodgson, The Venture of lslam, USA, 1974, vol2, pp.
انتشار التصوف خلال فترة الاحتلال المغولي للعالم الاسلامي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد واله الطاهرين ...
تناول البحث الموضوعات التاريخية التي ربطت التيار الصوفي مع مغول فارس والعراق أذ حكمت بعد نشؤ الامبراطورية المغولية في منغوليا وانفصلت بعد فترة من الامبراطورية الام حيث أستقلت بنفسها وعرفت بدولة مغول فارس والعراق حيث عمل السلطان محمود غازان (694- 703هـ) على تغير ديانتها من الوثنية (الشامانية) الى الديانة الاسلامية رسميا، وبقت مستقلة حتى انهيارها سنة (738هـ)([i]).وأصبحت البلاد في فراغ بعد سقوط الخلافة العباسية عام (656هـ) مر بها العالم الاسلامي بعد سيطرة المغول على الشرق الاسلامي ، حيث أطلق قسم من الباحثين على تلك الحقبة عليها ب(الفترة المظلمة).
تمكن التيار الصوفي من اكمال تشكيلاته مع تناقضات أفعاله داخل المجتمع من تشكيل نسيجه في مجتمع اسلامي شكل مظاهر أثرت على نفوس وعقول العباد .
استقرت عاصمة مغول فارس والعراق بعد انتقالها من تبريز الى مدينة السلطانة لما لها من أرث حضاري للأمبراطورية البيزنطية والحضارة الرومانية خلال فترة حكم السلطان اولجايتو المعروف بخدابنده (703 – 716هـ)، وضم بلاد الروم (اسيا الصغرى) والتي كانت في السابق من ممتلكات الإمبراطورية البيزنطية تلك تمثل حضارة قائمة بنفسها([ii]).
ويعد التصوف من المؤسسات المهمة لبناء المجتمع لاسيما الفترة الاخيرة للحكم العباسي ومن جاء من بعدها , خصوصا عند توتر الفرق والمذاهب الاخرى والمعارضة لبعضها البعض , حيث قامت منابر الوعظ داخل الزوايا والربط لتصبح فئة روحية سياسية مؤثرة بالمجتمع الاسلامي سادت أتباعه معظم فئات المجتمع التي لم يكن لها فئة تستند وتناظر لاسيما بعد انهيار الدولة العباسية على يد أعتى قوة برزت آنذاك ونلاحظ بالمقابل أن التيار الصوفي أعزل من السلاح وهذه القوة أصبحت رديف للمغول على الرغم من اختلاف الديانة والعقيدة الوثنية تحول حكام المغول الى الديانة الاسلامية وفق مذهب أهل السنة والجماعة ما عداء السلطان أولجايتو والذي أعتنق المذهب الاثناء عشري الامامي , بينما الصوفية لا يمثلون مذهب معين وان الخيارات متاحة أمام المغول الا أنهم اتجهوا نحو التيار الصوفي لانه كان بعيدا عن النزاعات والمشاحنات التي كانت سائدة بين المذاهب والفرق الاخرى , وبهذا أصبح للمغول تيار له أقبال شعبي واسع وكبير في الوسط الاسلامي حيث ركنت القوة المغولية الى الصوفية حيث بدأت سر العلاقة والغير متكافئة من حيث الفكر الديني والقوة العسكرية , فلماذا اختيرت تلك الفئة أو التيار دون غيره , والكيفية التي جعلت المغول يتفقوا معهم الذي شاع صيته أخيرا بالمجتمع الاسلامي([iii])
[i] ) كانت تشمل جغرافية دولة مغول فارس والعراق ( 656هـ - 738هـ ) العراق العربي وبلاد فارس واسيا الصغرى ( بلاد الروم ) , وحقق التيار الصوفي تقدما كبيرا حيث عده بعض المختصين بعصر التصوف . أنظر: كولن تيرنر , التشيع والتحول في العصر الصفوي , تعريب , حسين علي عبد الساتر , ط1 ( المانيا , دار الجمل, 2008م ) , ص 109 ؛ نادية جمال , الناجون من الغزو المغولي : نزار قوهستاني واستمرارية التقليد الاسماعيلي في ايران , تعريب : سيف الدين القصير , ط1 ( بيروت دار الساقي , 2004م) , ص 142 ؛ شيرين بياني , المغول التركيبة الدينية والسياسية , تعريب : سيف علي , مراجعة : نصير الكعبي ( بيروت و مركز الاكاديمي للأبحاث , 2013م ) , ص 381 ؛
Khwaja Muinud – Din jamil , Sufis in The Mongol era , Alpha Bravo Publishers, lst edition ( Pakistan 1986 ) p .31 .
[ii] ) رشيد الدين فضل الله ، تاريخ غازان ، ص 177؛ شيرين بياني، المغول، ص 333 .
3) لتعرف مزيدا عن شعبية التصوف أنظر : سبنسر ترمنجهام , الفرق الصوفية في الاسلام , تعريب : عبد القادر البحراوي , ( القاهرة , دار المعرفة الجامعية , 1994م) , ص 311 وما بعدها ؛
Marshall G.S . Hodgson , The Venture of lslam , USA , 1974 , vol2, pp. 201 – 244 .