مقداد محمد ياسين الكراعي, محمد يوسف إبراهيم القريشي
{"title":"موقف قمة موسكو بين الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد السوفيتي عام 1973 من القضية الالمانية","authors":"مقداد محمد ياسين الكراعي, محمد يوسف إبراهيم القريشي","doi":"10.31185/wjfh.vol20.iss56.507","DOIUrl":null,"url":null,"abstract":"بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 بداية حقبة جديدة جاءت كنتيجة لمجموعة من المتغيرات الاستراتيجية والتكنولوجية والاقتصادية والثقافية التي تكونت بعد ظهور الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد السوفيتي كقوتين عظميين، لامتلاكهما اكبر ترسانة نووية في العالم، الامر الذي دفعهما الى مواصلة سباق التسلح بهدف تفوق احدهما على الاخر ولكن هذا السباق النووي جعلهما يُقسمان العالم الى معسكرين متنافسين . وبسبب سعيهما الى مد نفوذها الى ابعد المناطق في العالم مثل مناطق جنوب شرق اسيا والشرق الاوسط وامريكا اللاتينية وغيرها، لاسيما بعد سياسة الاحتواء (الاحلاف العسكرية) التي ظهرت منذ عام 1947 عندما اعلنت الولايات المتحدة عن تأسيس حلف شمال الاطلسي (الناتو)، واعلان الاتحاد السوفيتي عن قيام حلف وارشو عام 1955، ومن خلال سياسة الاحلاف تلك اصبحت الولايات المتحدة تترأس العالم الغربي الرأسمالي في حين اصبح العالم الشرقي الشيوعي تحت زعامة الاتحاد السوفيتي . \nوصل تدهور العلاقة بين الطرفين الى حد اخذ كل منهما يوسع نفوذه في أنحاء العالم كافة عبر تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لبعض الدول لتكون حليفة لهما، الأمر الذي ادى إلى انتقال الصراع بينهما إلى ما يعرف بالحرب بالنيابة، وبسبب قيام الاتحاد السوفيتي باختبار أول قنبلة ذرية عام 1949، فقدت الولايات المتحدة ميزة الدولة الاولى في التسلح التي اكتسبتها منذ عام 1945 الامر الذي ادى الى ظهور سياسة سباق التسلح بين الدولتين . \nغير ان سياسة التقارب بين الدولتين بدأت عام 1969 على اثر وصول ريتشارد مل نيكسون الذي تسلم الحكم في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تشهد اضطرابات داخلية طلابية وشعبية ومن الاسباب الخارجية التي دفعت نيكسون الى التقارب مع الاتحاد السوفيتي لذلك بدأت مفاوضات امريكية - سوفيتية جديدة بشأن القضية الالمانية في مطلع عام 1974، الا ان المفاوضات انتهت بالفشل، الامر الذي دلل على فشل قمة موسكو في التوصل الى اي نتيجة ايجابية فيما يتعلق بتوحيد شطري المانيا . \nيتناول هذا البحث دراسة موقف القوتين العظميين من القضية الالمانية وما قاما به من مفاوضات بشأنها لاسيما في قمة موسكو .","PeriodicalId":471303,"journal":{"name":"مجلة واسط للعلوم الانسانية","volume":"9 4","pages":""},"PeriodicalIF":0.0000,"publicationDate":"2024-01-06","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":"0","resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":null,"PeriodicalName":"مجلة واسط للعلوم الانسانية","FirstCategoryId":"0","ListUrlMain":"https://doi.org/10.31185/wjfh.vol20.iss56.507","RegionNum":0,"RegionCategory":null,"ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":null,"EPubDate":"","PubModel":"","JCR":"","JCRName":"","Score":null,"Total":0}
引用次数: 0
Abstract
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 بداية حقبة جديدة جاءت كنتيجة لمجموعة من المتغيرات الاستراتيجية والتكنولوجية والاقتصادية والثقافية التي تكونت بعد ظهور الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد السوفيتي كقوتين عظميين، لامتلاكهما اكبر ترسانة نووية في العالم، الامر الذي دفعهما الى مواصلة سباق التسلح بهدف تفوق احدهما على الاخر ولكن هذا السباق النووي جعلهما يُقسمان العالم الى معسكرين متنافسين . وبسبب سعيهما الى مد نفوذها الى ابعد المناطق في العالم مثل مناطق جنوب شرق اسيا والشرق الاوسط وامريكا اللاتينية وغيرها، لاسيما بعد سياسة الاحتواء (الاحلاف العسكرية) التي ظهرت منذ عام 1947 عندما اعلنت الولايات المتحدة عن تأسيس حلف شمال الاطلسي (الناتو)، واعلان الاتحاد السوفيتي عن قيام حلف وارشو عام 1955، ومن خلال سياسة الاحلاف تلك اصبحت الولايات المتحدة تترأس العالم الغربي الرأسمالي في حين اصبح العالم الشرقي الشيوعي تحت زعامة الاتحاد السوفيتي .
وصل تدهور العلاقة بين الطرفين الى حد اخذ كل منهما يوسع نفوذه في أنحاء العالم كافة عبر تقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لبعض الدول لتكون حليفة لهما، الأمر الذي ادى إلى انتقال الصراع بينهما إلى ما يعرف بالحرب بالنيابة، وبسبب قيام الاتحاد السوفيتي باختبار أول قنبلة ذرية عام 1949، فقدت الولايات المتحدة ميزة الدولة الاولى في التسلح التي اكتسبتها منذ عام 1945 الامر الذي ادى الى ظهور سياسة سباق التسلح بين الدولتين .
غير ان سياسة التقارب بين الدولتين بدأت عام 1969 على اثر وصول ريتشارد مل نيكسون الذي تسلم الحكم في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تشهد اضطرابات داخلية طلابية وشعبية ومن الاسباب الخارجية التي دفعت نيكسون الى التقارب مع الاتحاد السوفيتي لذلك بدأت مفاوضات امريكية - سوفيتية جديدة بشأن القضية الالمانية في مطلع عام 1974، الا ان المفاوضات انتهت بالفشل، الامر الذي دلل على فشل قمة موسكو في التوصل الى اي نتيجة ايجابية فيما يتعلق بتوحيد شطري المانيا .
يتناول هذا البحث دراسة موقف القوتين العظميين من القضية الالمانية وما قاما به من مفاوضات بشأنها لاسيما في قمة موسكو .