{"title":"أنشودة المطر: تغير رؤية الشاعر الرومانسية الممثّلة في الصور الجزئية إلي الرؤية الواقعية في الصورة الشمولية","authors":"فاطمة ملايم","doi":"10.36318/all/2020/v1.i32.11712","DOIUrl":null,"url":null,"abstract":"(إنشودة المطر) من أنضج قصائد السّياب التي نظمها في المرحلة الواقعية، بعد أن تحوّلت رؤياه الرومانسية إلي رؤيا واقعية تشكلت عنده مِن خلال اشتراكه في آلام أمّته. استحوذت تلك الرّؤيا على جميع إهتماماته وبالفعل على فنه الشعري، فوجّهت اهتمامه من تمثيل العواطف إلى تمثيل الواقع الجماعي، متخلياً عن الصور الجزئية المتناثرة في أنحاء القصيدة التقليدية المتمثلة في بيت واحد، التي تسجن خلف قضبان البحور الخليلية ، مستخدماً سلسلة من صور متلاحمة متناسقة ينتهي الشاعر بها إلي كلّ عضوي تمتزج مكوناتها المتعددة، لبناء كل ملتحم يمثّل إنفجار الثّورة من الظلم. كل ذلك جعل الباحثة تهتم بدراسة أسباب هذا الانتقال، ذلك بإختيارِمَنهَجٍ نقديٍّ تحليليٍّ فنيٍّ ونفسيٍّ. والنتيجةُ التّي خرجت بها هي أنّ الشاعر، تأثّر بالظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لأمته والأعمال الشعرية الغربية فإتسعت بذلك أبعاد ثقافته وتعقّدت عاطفته وأصبحت رؤياه الشعرية شمولية، لدرجةلم تكن الصور الجزئية المتناثرة قادرة أن تستوعبها، فلجأ إلي سلسلة من صور متلاحمة متناسقة موحية بالمعاني العميقة وفّق بينها ونسّقها بحيث أصبحت بمثابة منطق يسيطر علي القصيدة، إلي أن أخرج بها القصيدة بكاملها في صورة شمولية واحدة .","PeriodicalId":241305,"journal":{"name":"مجلة اللغة العربية وادابها","volume":"104 1","pages":"0"},"PeriodicalIF":0.0000,"publicationDate":"2023-03-27","publicationTypes":"Journal Article","fieldsOfStudy":null,"isOpenAccess":false,"openAccessPdf":"","citationCount":"0","resultStr":null,"platform":"Semanticscholar","paperid":null,"PeriodicalName":"مجلة اللغة العربية وادابها","FirstCategoryId":"1085","ListUrlMain":"https://doi.org/10.36318/all/2020/v1.i32.11712","RegionNum":0,"RegionCategory":null,"ArticlePicture":[],"TitleCN":null,"AbstractTextCN":null,"PMCID":null,"EPubDate":"","PubModel":"","JCR":"","JCRName":"","Score":null,"Total":0}
引用次数: 0
Abstract
(إنشودة المطر) من أنضج قصائد السّياب التي نظمها في المرحلة الواقعية، بعد أن تحوّلت رؤياه الرومانسية إلي رؤيا واقعية تشكلت عنده مِن خلال اشتراكه في آلام أمّته. استحوذت تلك الرّؤيا على جميع إهتماماته وبالفعل على فنه الشعري، فوجّهت اهتمامه من تمثيل العواطف إلى تمثيل الواقع الجماعي، متخلياً عن الصور الجزئية المتناثرة في أنحاء القصيدة التقليدية المتمثلة في بيت واحد، التي تسجن خلف قضبان البحور الخليلية ، مستخدماً سلسلة من صور متلاحمة متناسقة ينتهي الشاعر بها إلي كلّ عضوي تمتزج مكوناتها المتعددة، لبناء كل ملتحم يمثّل إنفجار الثّورة من الظلم. كل ذلك جعل الباحثة تهتم بدراسة أسباب هذا الانتقال، ذلك بإختيارِمَنهَجٍ نقديٍّ تحليليٍّ فنيٍّ ونفسيٍّ. والنتيجةُ التّي خرجت بها هي أنّ الشاعر، تأثّر بالظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لأمته والأعمال الشعرية الغربية فإتسعت بذلك أبعاد ثقافته وتعقّدت عاطفته وأصبحت رؤياه الشعرية شمولية، لدرجةلم تكن الصور الجزئية المتناثرة قادرة أن تستوعبها، فلجأ إلي سلسلة من صور متلاحمة متناسقة موحية بالمعاني العميقة وفّق بينها ونسّقها بحيث أصبحت بمثابة منطق يسيطر علي القصيدة، إلي أن أخرج بها القصيدة بكاملها في صورة شمولية واحدة .